الفاضل الهندي
299
كشف اللثام ( ط . ج )
ويعارض ما في العلل خبر يحيى بن العلاء الذي في أمالي الشيخ قال : سمعته عليه السلام يقول : لما خرج إلى نهروان ، وطعنوا في أرض بابل حين دخل وقت صلاة العصر ، فلم يقطعوها حتى غابت الشمس ، فنزل الناس يمينا وشمالا يصلون إلا الأشتر وحده فإنه قال : لا أصلي حتى أرى أمير المؤمنين عليه السلام قد نزل يصلي ، قال : فلما نزل قال : يا مالك إن هذه أرض سبخة ولا تحل الصلاة فيها ، فمن كان صلى فليعد الصلاة ( 1 ) . ولهذا الخبر وغيره مما فيه النهي أو التصريح بالتحريم . قال الصدوق في العلل ( 2 ) والمفيد في المقنعة : إن الصلاة لا تجوز فيها ، مع احتمال الكراهية ( 3 ) التي في بعضها الحرمة ( 4 ) . ويجوز أن يراد بالسبخة في الأخبار وكلاميهما إلى ما لا يتمكن فيها الجبهة . ( و ) يكره على ( الثلج ) للمرسلين ( 5 ) . وما في مشكاة الأنوار للطبرسي : أن رجلا كتب إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له : أصلحك الله أني أتجر إلى هذه الجبال ، فتأتي أمكنة لا أستطيع أن أصلي إلا على الثلج ، فقال عليه السلام : لا تكون مثل فلان - يعني رجلا عنده - يرضى بالدون ، ولا تطلب التجارة إلى أرض لا تستطيع أن تصلي إلا على الثلج ( 6 ) . وما في كتاب محمد بن علي بن محبوب من صحيح هشام بن الحكم أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصلي على الثلج ؟ فقال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه وصلى عليه ( 7 ) ونحوه في التهذيب عن عمار ( 8 ) .
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 ص 284 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 326 - 327 . ( 3 ) في ع : الكراهة . ( 4 ) المقنعة : ص 151 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 441 ، ب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 6 و 7 . ( 6 ) مشكاة الأنوار : ص 131 . ( 7 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 603 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 312 ح 1266 .